أخبارمحلي

أهم ما جاء في إجتماع مجلس رئاسة الوزراء في الضفة و غزة

قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، إن تمكين الحكومة ليس اشتراطاً، بل استحقاقاً وطنياً ومتطلباً هاماً لإنجاز المصالحة وضمان استدامتها.

وأوضح الحمد الله -بحسب بيان الحكومة- عقب جلستها الأسبوعية التي عقدت عبر تقنية الفيديو كونفرنس اليوم الاثنين أن التمكين يشمل السماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، والتمكين المالي من خلال الجباية والسيطرة الكاملة على المعابر، والتمكين الأمني للشرطة والدفاع المدني، لفرض النظام العام وسيادة القانون، وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها في القطاع.

وتطرق رئيس الوزراء، في كلمته إلى الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية، وتكريس الوحدة الوطنية كأولوية قصوى، وبما ينهي عذابات شعبنا في قطاع غزة ، ويكرس الأمن والسلم الأهلي فيه وينهض بمستوى حياتهم

وأشار إلى أن الوضع الكارثي في غزة يزداد قتامة وتفاقماً خاصة مع استمرار إسرائيل في فرض حصارها الجائر عليها، وتقليص الإدارة الأمريكية لدعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهو ما يحتم رص الصفوف وتكريس الوحدة الوطنية لإعطاء قضيتنا الزخم والتأثير اللازمين لحماية أرضنا ومقدساتها وتحقيق أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

يستاشيت.jpg

وفي إطار آخر، أدان مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها عبر تقنية الفيديو كونفرنس في رام الله وغزة، اليوم الاثنين، برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر (الأيباك)، والذي حمل جملة من الأكاذيب والتحريض المتعمد ضد شعبنا وقيادته، بتكراره للادعاءات الباطلة بسعيه من أجل السلام مع الفلسطينيين، في الوقت الذي يواصل فيه عمليات تعميق الاستيطان الجارية في مختلف مناطق الأرض الفلسطينية، وفي إصدار جملة من التشريعات العنصرية التي ترسخ لنظام فصل عنصري بغيض في فلسطين المحتلة ويطبقه من خلال عمليات التهجير القسرية للمواطنين الفلسطينيين من القدس المحتلة والبلدة القديمة في الخليل والأغوار والمناطق المسماة (ج)، في محاولة لحسم قضايا الوضع النهائي وبفرض الوقائع على الأرض بقوة الاحتلال في ظل حملة تضليلية مُخادعة للرأي العام العالمي وفي محاولة لنيل الاعتراف بإجراءاته الاحتلالية والتسليم بها كأمر واقع لا يمكن التراجع عنه.

وشدد المجلس على أن قرارات الرئيس الأمريكي بشأن القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، إضافة إلى الانحياز الأعمى الذي تبديه المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، وما أبداه عدد من المسؤولين الأميركيين في كلماتهم أمام مؤتمر (الأيباك)، هو الذي شجع نتنياهو وحكومته على المضي قدماً في مخططاتها وفي ارتكاب المزيد من الجرائم تجاه شعبنا الأعزل.

وأدان المجلس الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومؤسساته التعليمية، والتي كان آخرها استشهاد الشاب محمد زين الجعبري، مساء الجمعة، من مدينة الخليل، واستشهاد الشاب عمير عمر شحادة (19 عاماً) من قرية عوريف جنوب نابلس خلال تصدي الأهالي لقطعان المستوطنين أثناء مهاجمتهم للقرية، وكذلك إقدام قطعان المستوطنين على نصب خيام في ساحة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، في تصعيد خطير في ممارسات الاحتلال الهادفة إلى تهويد الحرم الإبراهيمي ومحيطه والبلدة القديمة في مدينة خليل الرحمن.

كما أدان المجلس اقتحام وحدات المستعربين متنكرين بزي صحفيين ومدعومين من جيش الاحتلال حرم جامعة بيرزيت، وإطلاقها الرصاص الحي، واعتقال رئيس مجلس الطلبة عمر الكسواني، واحتجاز الحرس الجامعي تحت قوة السلاح وتهديدهم، وإصابة عدد من الطلبة خلال تصديهم لهذا العدوان على جامعتهم، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات التعليمية وللأعراف والقوانين الدولية والإنسانية التي حرمت الاعتداء على المرافق الأكاديمية، واصفاً تنكر وحدات المستعربين بزي صحفيين والدخول لحرم الجامعة، بالعمل الجبان ومحاولة بائسة لتشويه مهنة الصحافة. وطالب المجلس اتحاد الجامعات الدولي واتحاد الجامعات العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها المختصة بالتحرك من أجل حماية المؤسسات الأكاديمية والمسيرة التعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين، وداعياً لمساءلة ومحاسبة ومعاقبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.

وفي السياق ذاته، أدان المجلس مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على رزمة من القوانين والتشريعات العنصرية التي يستخدمها كأحــد أهــم الأدوات الفعالة لدعم وترســيخ الاحتلال، وإحـكام السـيطرة علـى الأرض والإنسان الفلسـطيني، وأشار المجلس إلى أن إسرائيل، وبسباق مع الزمن، عملـت علـى طـرح أكثر من 150 مشــروع قانــون عنصــري، كان آخرها خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة الفلسطينية، حيث جدد المجلس تأكيده على أن أي خصم من هذه العائدات، ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية، وسرقة للأموال الفلسطينية، وشدد على أن سياسة الخصم والاحتجاز التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهي انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامــات إســرائيل باعتبارهــا “القــوة الحاجــزة” فيمــا يتعلــق بمخصصــات الأسرى، والمنصــوص عليهــا فــي المادتيــن (81 و98) مــن اتفاقيــة جنيــف الرابعــة.

كما اعتبر المجلس أن إقرار الكنيست لما يعرف بقانون “منع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين”، في خرق صارخ لأبسط حقوق الإنسان، وتأكيد على إمعان الاحتلال الإسرائيلي في همجيته وتطرفه وسياسة العقاب الجماعي التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني وعائلات الشهداء، وإصراره على انتهاك القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والأخلاقية كافة، وأكد المجلس رفضه استغلال “جثامين الشهداء” كورقة ابتزاز أو مساومة، وأكد أن قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم أولوية لدى القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس والحكومة، مشدداً الحرص على متابعة هذا الملف بأبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية في كافة المحافل الدولية، وبما يمكن من حشد رأي عام ودولي ضاغط لوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها المحددة وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، وصولاً إلى استرداد جثامين الشهداء كافة، والذي يعتبر استمرار إسرائيل باحتجازها ليس مجرد انتهاك للقوانين والاتفاقيات، وإنما جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال تجاه أبناء شعبنا، وانتهاك لاتفاقيتي جنيف ولاهاي اللتين تنطبقان على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. كما أدان المجلس إقرار مشروع قانون “سحب هويات الإقامة في القدس من الفلسطينيين المقدسيين” بحجة تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وشدد على أن إقرار هذه القوانين هو استهداف للوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة، ويعتبر اعتداءً فاضحاً على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكافة الاتفاقيات ذات الصلة، ويعكس استخفاف دولة الاحتلال بالقوانين الدولية كافة.

وطالب المجلس دول العالم والمنظمات الدولية والحقوقية بضرورة مواجهة هذه الخطوات ومحاسبة دولة الاحتلال وتقويض مشروعها القائم على عزل القدس، واستكمال ضمها، وتعزيز وجود المستوطنين المتطرفين فيها، على حساب سكانها الفلسطينيين الأصليين، وخلق وقائع جديدة على الأرض تقود إلى إنهاء حل الدولتين، والقضاء على فرص السلام وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، واتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة ضد هذا الاحتلال، وأكد المجلس على أن ما يسمى “بالكنيست” بات شريكاً كاملاً بكافة جرائم الاحتلال وإرهابه ضد شعبنا وأرضه، داعياً كافة برلمانات العالم إلى نبذ هذه التشريعات العنصرية وإلزام إسرائيل بإلغائها.

وفي سياقٍ آخر، استمع المجلس إلى تقرير من رئيس الوزراء حول نتائج مشاركته في الدورة (35) لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي عقد في العاصمة الجزائرية “الجزائر”، بمشاركة واسعة من وزراء الداخلية العرب، بالإضافة إلى اللقاءات التي عقدها خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى بحضور وزير الخارجية الجزائري حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وتفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، بما في ذلك قضية التأشيرات، وإقامة مبنى السفارة الفلسطينية في الجزائر، والإعفاء الجمركي، وتعزيز التعاون الأكاديمي وزيادة المنح للطلبة الفلسطينيين، حيث أعرب نظيره الجزائري عن النظر بإيجابية لكافة هذه المطالب، كما اجتمع رئيس الوزراء خلال الزيارة مع وزير الداخلية الجزائري ووزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني حيث بحث معه عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وحذّر رئيس الوزراء في كلمته خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب من تداعيات قرارات الإدارة الأمريكية الخطيرة حول القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات، وجدد التأكيد على أنه لا يمكن لأي قرار أن يغير في هوية القدس وطابعها وتاريخها، أو ينشئ لإسرائيل حقاً فيها أو يعطي شرعية لأحد، واعتبر أن الإدارة الأمريكية أطلقت، بانتهاكها المتعمد لسيادة القانون الدولي، العنان لإسرائيل لتستبيح أرضنا وتفرض مخططاتها لضم القدس وعزلها وتزوير طابعها الثقافي والتاريخي والسياسي وطمس هويتها الفلسطينية، ومواصلة استهداف أبناء شعبنا، والمضي في محاولات شرعنة وتثبيت احتلالها، بتوسيع البؤر الاستيطانية التي تم بناؤها على ممتلكات ومقدرات شعبنا، وتشريع القوانين العنصرية لفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية.

كما شدد رئيس الوزراء، على ضرورة أن يبني العالم على مبادرة سيادة الرئيس محمود عباس التي أعلن عنها أمام مجلس الأمن الدولي، للتوصل إلى السلام العادل والشامل، بآلية دولية متعددة الأطراف، وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ووفق حل الدولتين، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأكد على أهمية مساندة الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم، بدءاً بمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومروراً بقرارات منظمة التعاون الإسلامي وقرارات الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات العربية، بالإضافة إلى المواقف الداعمة والمؤازرة التي تبنتها حركة عدم الانحياز وقمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي على موقفهم الدائم والثابت والداعم لحقوق شعبنا المشروعة.

وعلى صعيدٍ آخر، تقدم المجلس بالشكر إلى حكومة اليابان على تقديمها رزمة جديدة من المساعدات بقيمة 40 مليون دولار، لعدد من القطاعات والمشاريع الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، بالإضافة إلى الاستمرار في دعم لوكالة الغوث، مجدداً التأكيد على أن اليابان من أهم المانحين للشعب الفلسطيني. ودعا المجلس الحكومة اليابانية لدعم جهود الحكومة الفلسطينية في تنفيذ مشروع محطة تحلية المياه في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المشروع سيحل أزمة المياه في القطاع، وثمّن المجلس في هذا السياق دعم اليابان للمشاريع الحيوية في غزة، والدعم المقدم للمنطقة الصناعية الزراعية في أريحا.

واستعرض المجلس الإطار الاستراتيجي للمناطق المسماة (ج)، وذلك في إطار اهتمام الحكومة بهذه المناطق، لتعزيز صمود التجمعات السكانية والمواطنين القاطنين في هذه المناطق، من خلال تقديم كافة أشكال الدعم لهذه التجمعات، وذلك في مواجهة سياسات وإجراءات الاحتلال الممنهجة والعنصرية التي يمارسها بحق أبناء شعبنا في تلك المناطق من هدم للمنشآت والمنازل، ومصادرة الممتلكات، والسيطرة على الموارد الطبيعية وسرقتها، وبناء المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية والتوسع بها، وبناء جدار الضم والتوسع، بهدف إبقاء السيطرة الإسرائيلية عليها والحيلولة دون تنمية المجتمعات المحلية في تلك المناطق.

واستعرض المجلس الإطار الاستراتيجي للقضايا والتحديات التنموية والأوليات الوطنية والقطاعية الخاصة بالمنطقة المسماة “ج” في إطار موحد، يجمع كافة السياسات والتدخلات في أجندة السياسات الوطنية والاستراتيجيات القطاعية المختلفة ارتباطاً بهذه المنطقة، بالإضافة إلى تنظيم العمل على تنفيذ السياسات والتدخلات الخاصة بالمنطقة المسماة “ج” من خلال ترتيبات مؤسسية تنظم عمل كافة الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين والشركاء الدوليين، ووضع خطة تنفيذية للتدخلات في هذه المنطقة، وذلك لضمان واقعية هذه التدخلات وتناغمها والعمل على متابعة تنفيذها من قبل المؤسسات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية الشريكة، وذلك كله من خلال أولويات اعتمدها الإطار تتمثل في التدخلات القانونية والحشد والمناصرة لتعزيز السيادة الفلسطينية على المنطقة المسماة “ج”، وزيادة عدد وتطوير الهيئات المحلية فيها، وتوسيع صلاحياتها لتعزيز استجابتها لاحتياجات المواطنين، وإدماج هذه المناطق في التنمية المستدامة.

وأحال المجلس مشروع قرار بقانون الحماية والسلامة الطبية والصحية، ومشروع نظام الأرقام المميزة للوحات “تمييز المركبات”، ومشروع قرار بقانون معدل لقانون تسوية المدفوعات الوطني، ومشروع نظام معدل لنظام الشراء العام رقم (5) لسنة 2014م، إلى أعضاء مجلس الوزراء، لدراستها وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

وقرر المجلس بدء العمل بالتوقيت الصيفي في فلسطين اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح يوم السبت الموافق 24/03/2018م، وذلك بتقديم عقارب الساعة 60 دقيقة إلى الأمام.

الوسوم