أخباردولي

دول مجلس الأمن تدين مجزرة غزة ومطالبات بالتحقيق

أدانت دول، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت بدعوة من الكويت، اليوم الثلاثاء، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة أمس، وبرزت مطالبات بإجراء “تحقيق شفاف” حول الأحداث.

وفي بداية كلمته، أسف مندوب الكويت في مجلس الأمن، السفير منصور العتيبي، لـ”عدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد البيان الصحافي الذي أعدته دولة الكويت أمس لإدانة إسرائيل”.

وقال المندوب الكويتي إن “الانتهاكات الإسرائيلية ما كانت لتستمر لو كان مجلس الأمن تصدى لها”، مُعبِّرا عن دعم الكويت لـ”أي تحرك باتجاه الجمعية العامة إذا عجز مجلس الأمن عن التحرك”.

واستُشهد، أمس الإثنين، ستون فلسطينيا على الأقل، وأُصيب نحو 2771 آخرين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال قمعها “مليونية العودة”، شرق قطاع غزة.

وشدد العتيبي على أن نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس “مخالف للقرارات الدولية، ويؤجج الأوضاع”، قائلاً:”نؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين”.

في المقابل، اختارت المندوبة الأميركية، نيكي هيلي، مهاجمة إيران، متهمة إياها بـ”تهديد استقرار أمن المنطقة”، كما هاجمت “حماس”، متهمة مجلس الأمن بـ”ممارسة الازدواجية في المعايير”.

وأضافت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة أن “النظام الإيراني دائما يسعى إلى تغذية العنف في الشرق الأوسط”، فيما زعمت أن إسرائيل تحلّت بـ”أقصى درجات ضبط النفس” أمس في مواجهة مسيرات العودة.

ودافعت هيلي عن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وزعمت أنه “قرار لا يؤثر على وضعية القدس، ولا يقوّض فرص السلام، ولا قضايا الوضع النهائي”، مشيرة إلى أن “افتتاح سفارتنا في القدس كان صوابا ومدعاة للاحتفال”.

واتهمت المندوبة الأميركية “حماس” بـ”التحريض على العنف قبل إعلان الولايات المتحدة عن نقل سفارتها إلى القدس”. وقالت إن الحركة “تحثّ المتظاهرين على الاقتراب من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل”.

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كارن بيرس، إن لندن “تدعم تحقيقا شفافا ومستقلا ومفتوحا بشأن الأحداث التي وقعت في غزة”.

وطالبت المندوبة البريطانية إسرائيل بـ”ضبط النفس، طبقا للقوانين الدولية”، مضيفة أن “بريطانيا ملتزمة بحل الدولتين، على أن تكون القدس عاصمة لهما”.

وشدّدت بيرس على أن “القدس يجب أن تكون عاصمة مشتركة لدولتي إسرائيل وفلسطين”، وأن “وضعها يجب أن يتقرر بتسوية تفاوضية”.

وحمّل المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، “إسرائيل مسؤولية العنف في غزة”، مشددا على أنه “لا بد أن تتوقف حلقة العنف في غزة وإلا سينفجر الوضع”، مشيرا إلى أن أمس الإثنين “كان الأكثر دموية في قطاع غزة منذ عام 2013”.

ودعا ميلادينوف مجلس الأمن إلى “التنديد بأشد العبارات بالأعمال التي أدت لمقتل العشرات في غزة”، مؤكدا أنه”ليس هناك ما يُبرر القتل الذي حدث في غزة”، وطالب بـ”تجنّب استهداف الأطفال في غزة”.

في المقابل، قال ميلادينوف إنه “لا يجب أن تستغل حماس التظاهرات لإطلاق الصواريخ على إسرائيل”. ودعا إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية إلى تسهيل خروج الجرحى الفلسطينيين من القطاع.

وتحدّث عن خروج أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني للتظاهر، ومقتل نحو 60 منهم أمس في غزة. وقال إن “”حماس”و”الجهاد الإسلامي” اعترفتا بأن عددا من الذين قتلوا كان من أعضاء الحركتين”، مشيرا إلى أن “الوضع الإنساني الصعب جدا”.

ووجه ميلادينوف انتقادات إلى السلطة الفلسطينية بسبب توقفها عن دفع رواتب الموظفين في غزة بشكل جزئي منذ العام الماضي، وبشكل كامل منذ أكثر من شهر.

وطالب بـ”القيام بالتحقيق في ما يحدث في غزة”، لكنه وجّه الاتهامات إلى حركة “حماس”، مدعيا أنها “تستخدم المسيرات للدخول إلى إسرائيل”.

وبدتْ كلمة ميلادينوف، على الرغم من حديثه عن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، منحازة إلى الجانب الإسرائيلي.

يُذكرُ أن ثلثا أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد عبّروا يوم أمس الإثنين، عن “قلقهم الشديد” من عدم تطبيق قرار صدر في عام 2016 يطالب بوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

الوسوم